أنقذت حياة الناس في أنغيلا: الحملة الفائزة بجائزة ايبرا الذهبية العالمية



في السابع من شهر أيلول عام 2017 ضرب إعصار مدمر منطقة الكاريبي من ضمنها الجزيرة البريطانية ماوراء البحار أنغيلا وصرح مكتب الخاريجية البريطاني أن 88000 مواطن بريطاني موجودون في المناطق التابعة لبريطانيا أي أنغيلا وجزر فيرجن تركس وكيكوس، وقد ألحق إعصار ايرما الضرر البالغ بحوالي 90% من المباني في أنغيلا والبنية التحتية للكهرباء تاركاً ألاف الناس عرضة للخطر بشكل مباشر.

وتقريباً بين ليلة وضحاها وضعت أكواتيس ونفذت حملة إعلامية عالمية استراتيجية عالية المستوى، وذلك لتضمن بأن الحكومة البريطانية ستفي بمسؤوليتها تجاه المواطنين البريطانيين خلال هذه الأزمة.

أنقذت هذه الحملة الخيرية حياة الناس بشكل فعلي وأثبتت التأثير الذي يمكن أن تحدثه الاتصالات الاستراتيجية على الحكومات، وربما بدون هذه الحملة ما كانت كارثة إعصار ايرما على أنغيلا أصبحت قضية عالمية، وربما لم يكن لتقدم المساعدات والموارد لإنقاذ حياة الناس.

أهداف الحملة

صممت هذه الحملة لإجبار الحكومة البريطانية على تحمل مسؤولياتها تجاه وجود مواطنيها في أنغيلا بعد كارثة الإعصار

وكان الهدف تأمين تمويل إضافي المساعدة من الحكومة البريطانية استجابة للأزمة من خلال رفع الوعي تجاه الآثار المدمرة ل
إعصار إيرما على سكان أنغيلا.

قبل الإعصار بأيام بدت الحكومة البريطانية وكأنها لن تلتزم بشكل كامل لدعم المواطنين الذين يتعرضون لخطر مواجهة العديد من تحديات السياسة المحلية، كما لم تتخذ حكومة المملكة المتحدة أي إجراء ولم تعتزم حماية هؤلاء الناس الذين يعيشون في منطقة خطر الدمار من الإعصار.

اعترفت الحملة بأن جذب انتباه وسائل الإعلام لهذه القضية كان أمراً هاماً جداً للضغط على حكومة المملكة المتحدة للتصرف، ومع ذلك كان هنالك افتقار واضح لاهتمام وسائل الإعلام في العناوين الرئيسة ولكن الأهم هو عدم الفهم أن أنغيلا كانت أرضاً بريطانية ما وراء البحار أن مواطنيها هم مسؤولية مباشرة لحكومة المملكة المتحدة.

بالمقابل فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن عن زيارة للمناطق الفرنسية التي تدمرت بفعل الإعصار بجزر الكاريبي كما طلب مضاعفة القوات العسكرية وقوات الشرطة لتقديم المساعدة في المنطقة.

الاستجابة الضعيفة للحكومة

رداً على اقتراب الإعصار فقد تأخرت حكومة المملكة المتحدة بالإعلان أنها ستكلف سفينة طوارئ واحدة والتي كانت موجودة مسبقاً في المنطقة، وكنتيجة لهذه الاستجابة الحكومية الضعيفة أطلقت أكواتيس حملة إعلامية موجهة مباشرة وعالية التوجيه والهدف كان الضغط على الحكومة البريطانية للالتزام بتمويل متواصل لدعم أنغيلا من خلال الاستراتيجية التالية:

· تحديد التزامات الحكومة البريطانية القانونية تجاه أنغيلا.

· إظهارعدم تلبية هذه الالتزامات.

· المقارنة بين الاستجابة الضعيفة للحكومة البريطانية واستجابة الحكومات الأخرى الفورية والمركزة مثل الحكومة الهولندية تجاه مواطنيها في سانت مارين ومثلها استجابت الحكومة الفرنسية للأراضي التابعة لها، وذلك تناقض كبير مع رد الفعل الضعيف والمتأخر من جانب البريطانيين في أنغيلا.

لقد طورنا رسالة بسيطة وصارمة وهي دعوة واضحة للقيام بفعل ما وإجبار الحكومة البريطانية على التدخل: هؤلاء هم مواطنوكم وعليكم التصرف، وقد واجهتنا أكبر العقبات وهي السرعة ونفاذ الوقت، ولم تملك الحملة سوى عدة أيام لتنجح والوصول لمن يمتلكون السلطة للتصرف بشكل مباشر أي التوجه ل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير الخارجية بوريس جونسون ومسؤول التطوير الدولي بريتل باتيل ومجموعة من المسؤولين والمؤثرين المحيطين بهم.

كتابة: نيك كولويل

ترجمة: نجلاء علي


تابعنا :
آخر الأخبار :