العلاقات الإعلامية الفعالة



يعدّ الإعلام وسيلة جيدة لنشاط العلاقات العامة إذا تم استخدامه استخداماً مناسباً. وعلى العاملين في العلاقات العامة أن يدركوا أهمية التطور السريع لوسائل الإعلام: إذ أن هذا التطور يعزز قدراتهم على معالجة القضايا التي تدخل في مجال عملهم. إن التغيير المتسارع في تكنولوجيا الإعلام يتطلب من كل من يعمل في مجال العلاقات العامة متابعة دقيقة لكل جديد في الإعلام ومعرفة طريقة استخدامه بالشكل الأفضل لتحقيق الأهداف المرجوة.

وبالفعل، يسود الاعتقاد بأنه في المستقبل ستتناقص الحاجة إلى الإعلام المطبوع وسوف يتم إهمال هذا النوع من الإعلام تدريجياً لصالح الإعلام الإلكتروني (الإنترنت والبريد الإلكتروني)، الذي سوف يصبح الوسيلة الأكثر استخداماً في مجال التواصل بين الناس.

كما سيتطور الإعلام المبثوث أيضاً (الإذاعة والتلفاز). وستتسع باستمرار دائرة انتشار هذا النوع من الإعلام. لكن هذا يطرح ضرورة التحضير المناسب للظهور على التلفزيون أو الإذاعة. إذ أنه كلما كان الالتجاء إلى التلفاز أسهل وأوسع انتشاراً، ازدادت أهمية أن يكون استخدامك للشاشة أو للميكروفون أكثر فعالية. ويكون تحديدك للأهداف أكثر أهمية، كي تستطيع إيصال رسالتك
للجمهور بشكل أفضل

إن هذا الكتاب بداية للعمل المهني المناسب في مجال استخدام الإعلام من قبل العلاقات العامة. فما ورد فيه من شروح وتقنيات تبقى ذات فائدة محدودة عملياً. ما يحتاجه المتخصصون الجادون  في العلاقات العامة حقيقة هو الخبرة الميدانية، والقدرة على إضافة تقديراتهم الخاصة وتقنياتهم الخاصة إلى ما تعلموه من هذا الكتاب. القاعدة العامة التي ينبغي الالتزام بها هو أن العلاقات العامة والإعلام ينبغي أن يعملا سوية كي ينجح كل منهما، لأنه إذا لم يتعاونا فسيفشل الاثنان معاً. إن التعاون بين هذين المجالين سيؤدي إلى صنع برامج مشوقة وغنية بالمعلومات في آن. الفائدة أيضاً ستكون مشتركة بين وسيلة الإعلام (تلفزيون أو إذاعة أو صحيفة) وبين الزبون أو المؤسسة المعنية.

إنني آمل بأن يكون هذا الكتاب قد نجح في تقديم بعض المعلومات المفيدة في إطار تعزيز الروابط بين العلاقات العامة والإعلام.

 

 


تابعنا :
آخر الأخبار :