رسالة من رئيسة الجمعية الدولية للعلاقات العامة: الإنسانية في وئام – تغير المناخ
رسالة من رئيسة الجمعية الدولية للعلاقات العامة: الإنسانية في وئام – تغير المناخ فبراير 2026
سواء أكانت فيضاناتً مفاجئة في موزمبيق أو الهند، أو إعصاراً في جامايكا، أو درجات حرارة قصوى في طوكيو أو لندن، أو حرائق هائلة في كاليفورنيا، فإنّ الظواهر الجوية المتطرفة تجتاح جميع أنحاء العالم، ويتم تداول أخبارها عالمياً. هذا يجعلنا نُدرك أكثر فأكثر أنّ الحديث عن تغير المناخ ليس مجرد نظريةٍ علمية مجردة، بل هو أمرٌ يؤثر علينا بشكلٍ كبير في مختلف أنحاء العالم؛ حيث تُزهق الأرواح، ويضيع جهد المزارعين، على سبيل المثال، هباءً، وتُسوّى المنازل بالأرض.
في بلدي، غانا، شهدنا في شهر فبراير، الذي يقع ضمن موسم الجفاف (من نوفمبر إلى أبريل)، هطول أمطارٍ غزيرة تسببت في فيضانات ودمرت بعض المجتمعات. عادةً ما تهطل أمطارنا خلال موسم الأمطار (من مايو إلى أكتوبر)، وقد فوجئت المجتمعات المتضررة تماماً. وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الغانية هطول أمطارٍ أعلى من المعدل الطبيعي في الجزء الجنوبي من البلاد من مارس إلى يونيو من هذا العام.لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن عدد الأشخاص في غانا الذين سمعوا بهذا التوقع، فضلاً عن التفكير في أهميته بالنسبة لهم.
الفجوة المعرفية
يُعدّ تغير المناخ وتداعياته من الحقائق الجوهرية التي تستدعي تزويد جميع المجتمعات، وهيئات صنع القرار، والقادة، وعامة الناس، بالفهم اللازم لهذه القضية والمعلومات التي تُساعد على تجنّب، أو على الأقل التخفيف من العواقب المأساوية التي نسمع عنها باستمرار. وبإمكان القادة، وبشكلٍ عاجل، اتخاذ الخطوات الضرورية لتحقيق الرفاه العام وحماية الأرواح والممتلكات قدر الإمكان. فبدون المعرفة، يهلك الناس، حقاً!
كيف سيعرف الناس ذلك ما لم تُتح لهم فرصة التفاعل مع المعلومات؟ تتضح أهمية التواصل في مواجهة التحديات التي تواجه البشرية، إلا أنها لا تزال بعيدة المنال على أرض الواقع.
يواجه الكثيرون في عالمنا اليوم تحدياتٍ اجتماعية واقتصادية خطيرة في مجالات الصحة والتعليم والزراعة. وتتوفر حلولٌ لكثيرٍ من هذه المشكلات، لكنها ليست في متناول أولئك الذين يحتاجون إليها.غالباً ما تكون هناك فجوةٌ واضحة في التواصل.
التواصل – باني الجسور
إذا كان للتواصل دورٌ محوري في بناء جسور التواصل بين من يحتاجون إلى المعلومات ومن يملكونها، فعلينا نحن المتخصصين في مجال التواصل أن نكون جزءاً أساسياً من حل هذه التحديات. يجب أن نكون استباقيين في سدّ فجوات المعلومات في مختلف سياقاتنا، ويجب أن يتمّ ذلك على النحو الأمثل. تعتبر الرابطة الدولية للعلاقات العامة (IPRA) التواصل بشأن تغير المناخ ضرورةً ملحة. ويعمل فرع التواصل بشأن تغير المناخ التابع للرابطة على تمكين متخصصي العلاقات العامة من مكافحة تغير المناخ من خلال التواصل الأخلاقي، بهدف رفع مستوى الوعي العام، وتعزيز أفضل الممارسات، ومواءمة جهود القطاع مع الهدف الثالث عشر من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. حيث تشمل الأنشطة الرئيسية نشر المبادئ التوجيهية، والترويج لحملاتٍ مستدامة، وتعزيز الحوار حول التغطية الإعلامية المسؤولة للمناخ. ندعوكم للمشاركة في الندوة الإلكترونية حول التواصل بشأن تغير المناخ في 12 مارس 2026. سجلوا هنا.
على الرغم من وجود من لا يزالون يشكّكون في حقيقة تغير المناخ، إلا أنه من المفيد جمع المعلومات بانتظام حول التجارب الحياتية الناجمة عن تغير المناخ حول العالم. سيساهم هذا، على أقل تقدير، في توحيد فهم البشرية لما نواجهه، وسيمكننا، بشكل متزايد، من توقّع الأحداث المناخية غير الموسمية والاستعداد لها.
البشرية المتناغمة تملك فرصةً أفضل للبقاء والرفاه!
مع خالص التحيات،
إستر كوباه Esther Cobbah
رئيسة الجمعية الدولية للعلاقات العامة 2026
اخر المقالات
اخر الاخبار